الخميس، 13 مارس 2014

عن تلك النعمة أتحدث


الكتابة..........مدونتي الحبيبة.......ذكرياتي الكثيرة الموجودة فى كل مكان هنا........ حقاً اشتقت إلي كل شيئ
أحيانا أشعر إني والإشتياق شيئان خُلقا ليكونا دائماً معاً
عن ماذا أكتب؟؟
لا أعلم........لدي فقط تلك الرغبة الدفينة بداخلي أن أكتب منذ فترة طويلة ولا أجد شيئ مناسب
أو ربما أجد ولكني لا أريد الكتابة عن شيئ حزين
ذلك الإحساس أن الكتابة تكون دائماً أفضل وأقرب للنفس إن كانت عن الحزن
وتجد أن الكلمات تنساب بسهولة حينها
ربما لكنك عندما تكون سعيد لا تجد وقتاً للكتابة فقط تفرح وتستمتع بهذه اللحظات السعيدة التي ربما تكون لا تأتي كثيراً
وبعدها عندما تنتهي الفرحة تجد أنك لا تستطيع أن تصف ذلك الشعور بالكلمات المناسبة وأنه عندما ينتهي الإحساس بالفرحة تنتهي معه القدرة على الكتابة عنه
حسناً إذن لن نتكلم عن الحزن ولا عن الفرح
عن ماذا إذن؟
أعتقد أن هنالك شيئا يجعلنا فى الحالتين نكمل طريقنا.....هنالك شيئ دائما ما نتذكره فى الحالتين
إنه الإيمان بالله
إذا حزنت تلجأ لله فى صلاتك ودعواتك
وإذا مرضت تلجأ لله تدعوه للشفاء
وإذا فرحت تبتهل لله بالحمد
هل يستيطع أحد أن يتخيل كيف تكون الحياة إن لم يكن هنالك الله لتلجأ إليه دائما
فى فرحك أو حزنك أو مرضك أو حبك؟
نعم حبك...... الحب دائما يجعلنا ندعو الله على أن يحفظ لنا من نحب وأن يديم علينا نعمة الحب
نعمة حب الله واللجوء إليه
نعمة حب أهلك ووجودهم حولك
نعمة حب أصدقائك وفرحك معهم
نعمة أن تجد ذلك الشخص الذي كتب لك منذ بداية الخلق ليكمل لك ومعك ما نقص من حياتك قبله
تنظر حولك فتجد كل تلك النعم موجودة معك فلا تجد سوي قول "الحمد لله"
ودائماً ما تجد أن أفضل تلك النعم على الإطلاق عند سجودك لله وأنت مغطي بذنوبك مثقل بها ولكنك واثق فى أنك عندما تدعوه وإن كثرت ذنوبك فهو الله الرحمن الرحيم الغفور العفو سبحانه
تعرف إنك وإن كنت قد ظلمت نفسك كثيراً بالمعاصي فلا راحة لك إلا عند سجودك بين يدي الله لتبكي وتطلب المغفرة
فكيف قل لي تكون الحياة عند من لا يعرف الله سبحانه وتعالي
كيف يرتاح إن مرض ولم يدعو الله ؟
إلي من يلجأ إذا مرض؟
إلي طبيب هو أقل منه حيلة أمام إرادة الله؟
أم إلي دواء إذا شاء الله عالجه وإذا لم يشأ فليس له من دون الله من شاف؟؟
وكيف لا يعرف أن الحمد لله تعطيك ثوابين؟
ثواب الألم فقد علمت أنه لا من شوكة يشوكها المسلم وإلا وغفرت له ذنبا أو رفعته منزلة
كما أخبرنا رسولنا -اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين- فى حديثه
"(حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَلِيلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ جَابِرٍ ، بِحِمْصَ ، قَالَ : ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَكِيمٍ أَبُو حَفْصٍ الطَّائِيُّ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْمُلائِيُّ ، قَالَ : ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ ذِي حِمَايَةٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْعَائِشَةَ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، يَقْولُ : " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُشَاكُ بِشَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا ، إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً ، وَحَطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةً " ."
وثواب أنك صبرت وحمدت الله
حقاً كيف يحيا من لا يعرف الله سبحانه وتعالي؟
إلي من يذهب إن كان وحيداً يشكو هماً أو حزناً فلا يقم ليتؤضأ ويصلي فى الليل وهو موقن أن الله يسمعه
أن الله يراه
أن الله يستجيب له
وأن الله لن يتركه أبداً وإن كثرت ذنوبه طالما يعود إليه
سبحانه من قال بسم الله الرحمن الرحيم
" وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)"
سبحانك ربي ما أكرمك لم تعدنا فقط بالمغفرة بل وبالجنة أيضاً
حقاً كيف يحيا من لا يعرف الله سبحانه وتعالي؟
اللهم لك الحمد كله حتي ترضي ولك الحمد كله إذا رضيت ولك الحمد كله بعد الرضا 
اللهم لك الحمد أن أنعمت علينا باليقين فى وجودك
وباللجوء إليك وبنعمة الصلاة والسجود والدعاء.............


ليست هناك تعليقات: