الاثنين، 17 مارس، 2014

هذا هو الفارق

اتعودت دائما لما أسمع رأي شخص فى أى حوار إني احط فى بالي ثقافته ونشأته عاملة ازاي قبل ما أرد عليه أو أتبني موقف ضده
يعني مثلا لما واحد يجي يقولك هما الدكاترة عاوزين يعملوا اضراب هو ده وقته؟ هما معندهمش قلب؟ كل همهم الفلوس؟
اقف كده وخد من وقتك لحظة وفكر: هتلاقي أولا هو أكيد شخص مستريح ماديا -اللهم لا حسد يعني-
وهتلاقي كمان هو شخص من الجيل الأكبر مننا -مش شباب يعني-
طب يبقي قبل ما أرد علي شخص بيتكلم بالمنطق ده لازم الاول نحاول نخليه يشوف الدنيا من وجهة نظر مختلفة شوية
وساعتها بس نشوف رأيه هيتغير ولا لأ وساعتها بس نقرر هنرد عليه ازاي
طيب أولا أنا مثلا واحدة بتشتغل فى مكان كويس -اشتغلت فيه بالواسطة- وبقبض مرتب كويس -عشان ده مكان من اللي بيروحوا الناس بالواسطة- عندي عربية ومشتركة فى نادي وقادرة اصرف على ولادي كويس وادخلهم مدارس خاصة 
يجي واحد يكلمني بقي عن الفساد وقد ايه فى ناس مظلومة ومش لاقية لا تشتغل ولا تسكن فى مكان كويس ولا حتي تاكل أو تشرب
أحس بيهم ازاي؟؟؟
أكيد صعب وخصوصا أن مش كل الناس عندها إحساس عالي ببقية البشر
دي ناس ولا كان فارق معاها ثورة 25 يناير ولا غيره لأن أصلا الفساد اللي كان موجود أيامها مكنش مضايقهم بالعكس كان بيصب فى مصلحتهم الشخصية
طب تمام اتعملت ثورة وقالك يعني ميضرش احنا مش خسرانين حاجة
جه بقي رئيس فاشل والبلد بتقع أكتر وبدأت شوية من المميزات اللي كانوا واخدينها بتروح
أكيد ساعتها كان لازم يتحركوا لأن الموضوع بدأ يوصل لعندهم
جات الناس دي ونزلت تشيل مرسي.....معظم اللي نزل مكنش الشباب اللي عمل ثورة 25 يناير
معظم الناس دي كانت بتفكر صح لسه وبالرغم من اعتراضها على مرسي وسياسات الاخوان كانوا عاوزينه يمشي بإستفتاء شعبي على بقاءه من عدمه
بس ما علينا يا سيدي محدش زعل أنه مشي غير الإخوان نفسهم
بس اللي يزعل بقي أن تلاقي كل حاجة بترجع تاني لما قبل ثورة 25 يناير
تفتكر الناس دي هتبقي زعلانة؟؟؟
بالعكس كل مصالحهم والمميزات اللي كانوا واخدينها بسبب الفساد بيرجع تاني
هيزعلوا ليه؟؟؟ انا منهم اعمل فرح :)
طيب تمام.....
الناس دي مش بتحتاج تودي ولادها مستشفيات حكومية ولا تقف فى طابور ولا تركب مواصلات عامة عشان تروح شغلها ده لو فيه شغل أصلا ولا تستني مرتب ميكفيش عشان يتصرف أول ما يتاخد ولا ولا ولا.....
الناس دي أصلا ولا تعبت فى مذاكرة ودراسة عشان تيجي تتكلم عن ناس تعبت طول عمرها عشان يبقي دكتور وفى الآخر يموت بسبب إهمال حكومي بشكل مستفز للمستشفيات وحقوق الناس دي
لو حد من الناس دي ابنه مثلا دكتور فهو مش هيخلي ابنه يستني مرتبه اللي هو ملاليم عشان يصرف منه على بيته وأهله
لأ دول ناس هما اللي جوزوا ولادهم دول وهما اللي لسه بيصرفوا عليهم أو أصلا دخلوهم فى نفس المكان بتاع الناس أم واسطة اللي بتاخد مرتبات محترمة 
فكر الأول الناس دي عايشة ازاي وعاشت ازاي قبل ما تفكر هما ليه شايفين أن مثلا الأطباء أو اي فئة تانية مش واخدة حقها فى البلد ملهاش حق تتكلم وهما كده بيعطلوا الدولة والمسيرة التقدمية الجميلة اللي البلد هتعيشها عشان تبقي قد الدنيا!!!
حط نفسك مكان الناس دي ولو لاقيت نفسك لسه مقتنع بأن من حق الأطباء أو أي فئة مظلومة أنها تاخد حقهاا
ولاقيت نفسك لسه شايف أن فيه حاجات كتيرة لازم تتغير وأن الوضع الحالي فيه أخطاء كتيرة لازم تتغير
أحب أقولك ببساطة شديدة أنت كده لسه إنسان طبيعي عاقل عنده إحساس بالمسئولية تجاه باقي الناس
ومش عايش بمبدأ أنا ومن بعدي الطوفان
هذا هو الفارق بين ناس بتفكر فى نفسها ومصالحها بس وناس تانية حاسة باللي حواليها حتي لو هيا عايشة فى مستوي ووضع أفضل
الفارق بين ناس تري الحق هو فقط ما يأتي على هواها وأن من معه فى هذا الحق هم فقط من يستحق العيش وأن من مات وهو على نفس هذا الحق فهو شهيد أما الباقي فهم أعداء وقتلاهم فى النار!!!
هؤلاء من حق عليهم قوله سبحانه وتعالي {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}
وبين من يري الحق وينطق به ولو كان على رقبته فهو يري أن الساكت عن الحق شيطان أخرس
الفارق بين إني حتي لو معايا فلوس ومرتاحة وبشتغل فى مجال كويس والحمد لله مش بواسطة ولا حاجة بالعكس عشان الواحد تعب سواء فى دراسته أو فى شغله بس برضه لسه بيحس بباقي الناس
عشان حتي لو بصيت شوية فى دينك هتلاقيه بيحثك على أنك تعمل كده
وحتي بقي لو مش فى ايديك أنك تعمل حاجة للناس دي كلها وللبلد كلها
حاول تبقي بس بكلامك بأفكارك بوجهات نظرك بإحساسك تبقي مع الناس دي.......... وبس...

الخميس، 13 مارس، 2014

عن تلك النعمة أتحدث


الكتابة..........مدونتي الحبيبة.......ذكرياتي الكثيرة الموجودة فى كل مكان هنا........ حقاً اشتقت إلي كل شيئ
أحيانا أشعر إني والإشتياق شيئان خُلقا ليكونا دائماً معاً
عن ماذا أكتب؟؟
لا أعلم........لدي فقط تلك الرغبة الدفينة بداخلي أن أكتب منذ فترة طويلة ولا أجد شيئ مناسب
أو ربما أجد ولكني لا أريد الكتابة عن شيئ حزين
ذلك الإحساس أن الكتابة تكون دائماً أفضل وأقرب للنفس إن كانت عن الحزن
وتجد أن الكلمات تنساب بسهولة حينها
ربما لكنك عندما تكون سعيد لا تجد وقتاً للكتابة فقط تفرح وتستمتع بهذه اللحظات السعيدة التي ربما تكون لا تأتي كثيراً
وبعدها عندما تنتهي الفرحة تجد أنك لا تستطيع أن تصف ذلك الشعور بالكلمات المناسبة وأنه عندما ينتهي الإحساس بالفرحة تنتهي معه القدرة على الكتابة عنه
حسناً إذن لن نتكلم عن الحزن ولا عن الفرح
عن ماذا إذن؟
أعتقد أن هنالك شيئا يجعلنا فى الحالتين نكمل طريقنا.....هنالك شيئ دائما ما نتذكره فى الحالتين
إنه الإيمان بالله
إذا حزنت تلجأ لله فى صلاتك ودعواتك
وإذا مرضت تلجأ لله تدعوه للشفاء
وإذا فرحت تبتهل لله بالحمد
هل يستيطع أحد أن يتخيل كيف تكون الحياة إن لم يكن هنالك الله لتلجأ إليه دائما
فى فرحك أو حزنك أو مرضك أو حبك؟
نعم حبك...... الحب دائما يجعلنا ندعو الله على أن يحفظ لنا من نحب وأن يديم علينا نعمة الحب
نعمة حب الله واللجوء إليه
نعمة حب أهلك ووجودهم حولك
نعمة حب أصدقائك وفرحك معهم
نعمة أن تجد ذلك الشخص الذي كتب لك منذ بداية الخلق ليكمل لك ومعك ما نقص من حياتك قبله
تنظر حولك فتجد كل تلك النعم موجودة معك فلا تجد سوي قول "الحمد لله"
ودائماً ما تجد أن أفضل تلك النعم على الإطلاق عند سجودك لله وأنت مغطي بذنوبك مثقل بها ولكنك واثق فى أنك عندما تدعوه وإن كثرت ذنوبك فهو الله الرحمن الرحيم الغفور العفو سبحانه
تعرف إنك وإن كنت قد ظلمت نفسك كثيراً بالمعاصي فلا راحة لك إلا عند سجودك بين يدي الله لتبكي وتطلب المغفرة
فكيف قل لي تكون الحياة عند من لا يعرف الله سبحانه وتعالي
كيف يرتاح إن مرض ولم يدعو الله ؟
إلي من يلجأ إذا مرض؟
إلي طبيب هو أقل منه حيلة أمام إرادة الله؟
أم إلي دواء إذا شاء الله عالجه وإذا لم يشأ فليس له من دون الله من شاف؟؟
وكيف لا يعرف أن الحمد لله تعطيك ثوابين؟
ثواب الألم فقد علمت أنه لا من شوكة يشوكها المسلم وإلا وغفرت له ذنبا أو رفعته منزلة
كما أخبرنا رسولنا -اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين- فى حديثه
"(حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَلِيلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ جَابِرٍ ، بِحِمْصَ ، قَالَ : ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَكِيمٍ أَبُو حَفْصٍ الطَّائِيُّ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْمُلائِيُّ ، قَالَ : ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ ذِي حِمَايَةٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْعَائِشَةَ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، يَقْولُ : " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُشَاكُ بِشَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا ، إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً ، وَحَطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةً " ."
وثواب أنك صبرت وحمدت الله
حقاً كيف يحيا من لا يعرف الله سبحانه وتعالي؟
إلي من يذهب إن كان وحيداً يشكو هماً أو حزناً فلا يقم ليتؤضأ ويصلي فى الليل وهو موقن أن الله يسمعه
أن الله يراه
أن الله يستجيب له
وأن الله لن يتركه أبداً وإن كثرت ذنوبه طالما يعود إليه
سبحانه من قال بسم الله الرحمن الرحيم
" وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)"
سبحانك ربي ما أكرمك لم تعدنا فقط بالمغفرة بل وبالجنة أيضاً
حقاً كيف يحيا من لا يعرف الله سبحانه وتعالي؟
اللهم لك الحمد كله حتي ترضي ولك الحمد كله إذا رضيت ولك الحمد كله بعد الرضا 
اللهم لك الحمد أن أنعمت علينا باليقين فى وجودك
وباللجوء إليك وبنعمة الصلاة والسجود والدعاء.............